جلال الدين الرومي
34
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ولو تحدثت عنهم لطال هذا البيان ، فأي شيء يكون الكبد « الذي يتحمل » والجبال تصير دما . - تصير الجبال دما وتتجمد ، وأنت لا تري تحولها إلي دم عمي ونكرانا . - فما أعجبه من أعمي بعيد النظر حاد البصر ، لكنه لا يري من الجمل سوي الوبر . - والإنسي يري كل الأمور شعرة بشعرة محض الحرص ، لكنه يرقص بلا هدف كأنه الدب « 1 » . 95 - فارقص حيثما تحطم نفسك « التي بين جنبيك » ، وتنفض القطن عن جرح الشهوة . - إنهم يرقصون ويجولون في الميدان ، لكن الرجال يرقصون في دماء ذواتهم . - وعندما يتخلصون من سيطرة ذواتهم عليهم يصفقون ، وعندما يبرءون من نقائص « النفس » يرقصون . - ومطربوهم من الداخل ينقرون علي الدفوف ، وترغي البحار وتزيد وجداً معهم « 2 » . - إنك لا تري « هذا » لكن إنصاتا لهم ، حتى الأوراق علي الأغصان تقوم بالتصفيق . 100 - إنك لا تري تصفيق الأوراق ، إذ يلزمك أذن القلب لا إذن البدن هذه . - فسد أذنيك اللتين في رأسك عن الهزل والباطل ، حتى تبصر مدينة الروح ذات ضياء « 3 » . - وإن أذن « محمد » لتجذب السر ( مما وراء ) الكلام ، ومن أجل هذا يقول الحق في القرآن « هو أذن » .
--> ( 1 ) ج / 6 - 136 : والانسان يرى الأمور شعره بشعره من من حرصه ، ورقصه خال من الخير ملىء بالشر . ( 2 ) ج / 6 - 136 : وأنك لا ترى الأوراق مع الأغصان راقصة من تحريك الصبا . ( 3 ) ج / 6 - 136 : - هيا وسد فمك عن الهزل يا عماه ، ولا تتحدث إلا عن وجهه .